هاشم حسيني تهرانى

862

علوم العربية

الواقعة بعد ان المخففة بكلمات التعويض ، كانها عوض عن النون التى سقطت عنها ، و الحاصل ان الناصبة تدخل على المضارع و تنصبه ان لم يكن بينهما شىء غير لا النافية ، و على الماضى ان لم يكن بينهما شىء مطلقا ، و لم تكن بعد ما يفيد معنى العلم كالايقان و الكشف و التبيين و الرؤية القلبية و النظرة الفكرية و العرفان و الظهور و الايحاء و الالهام و غيرها ، و ان فقدت هذه الشروط فان مخففة فلا عمل لها فى المضارع . 2 - التزم بعض النحاة بان المخففة لا تلغى عن العمل ، و ان الجملة الواقعة بعدها خبرها و ان اسمها دائما ضمير شان مقدر ، و هذا التزام بلا ملزم لا يترتب عليه ثمرة . 3 - ان مفسرة ، و مر ذكرها فى المبحث العاشر ، و ناصبة و مخففة ، ذكرناهما فى هذا المبحث ، و زائدة ، و ياتى ذكرها فى خاتمة الكتاب . 4 - ما و هى حرف مصدرى تدخل على الجملة الاسمية و الفعلية ، و اكثر دخولها على الجملة الماضوية . مثالها على الماضوية قوله تعالى : قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا - 28 / 25 ، اى اجر سقايتك لنا ، إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ - 38 / 26 ، اى بنسيانهم يوم الحساب ، وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ - 2 / 10 ، اى بكذبهم ، لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ - 9 / 128 ، اى عزيز عليه عنتكم ، و ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ - 9 / 118 ، اى برحبها ، و الباء بمعنى مع ، وَدُّوا ما عَنِتُّمْ - 3 / 118 ، اى ود الكفار عنتكم ، فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا - 32 / 14 ، اى بنسيانكم ، و الباء سببية ، قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي - 36 / 26 - 27 ، اى بمغفرة ربى